دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠١ - ٢ - صحيحة حماد بن عثمان عن ابي عبد الله عليه السلام
المتيقن من ذلك هو الحاكم الشرعي فيتعين اختصاص الحق به.
و مما يؤكد ذلك فعل امير المؤمنين عليه السّلام- حيث كان يراقب الاسواق و يعزر كل من خالف المقررات الشرعية- و الروايات الخاصة الواردة في الموارد المتفرقة، كصحيحة ابي العباس عن ابي عبد اللّه عليه السّلام:
«قلت له: ما للرجل يعاقب به مملوكه؟ فقال: على قدر ذنبه»[١] الواردة في تأديب المملوك، و موثقة اسحاق بن عمار: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
«ربما ضربت الغلام في بعض ما يجرم قال: و كم تضربه؟ قلت: ربما ضربته مائة فقال: مائة؟! مائة؟! فأعاد ذلك مرتين. ثم قال: حدّ الزنا؟! اتق اللّه. فقلت: جعلت فداك فكم ينبغي لي أن اضربه؟ فقال: واحدا. فقلت:
و اللّه لو علم اني لا اضربه الا واحدا ما ترك لي شيئا الا افسده قال:
فاثنين فقلت: هذا هو هلاكي قال: فلم ازل أماكسه حتى بلغ خمسة ثم غضب فقال: يا اسحاق ان كنت تدري حدّ ما اجرم فاقم الحدّ فيه و لا تعدّ حدود اللّه»[٢] الواردة في تأديب الغلام.
٢- صحيحة حماد بن عثمان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام:
«قلت له: كم التعزير؟ فقال: دون الحدّ. قلت: دون ثمانين؟ قال: لا، و لكن دون اربعين فانها حدّ المملوك. قلت: و كم ذاك؟ قال: على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل و قوة بدنه»[٣] و ما كان بمضمونها.
و سند الصحيحة بطريق الشيخ الكليني و ان كان قد يتأمل فيه من ناحية المعلى بن محمد- حيث انه لم يوثق بل ضعّف- الا انه بطريق
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٣٩ الباب ٣٠ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٣٣٩ الباب ٣٠ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٥٨٤ الباب ١٠ من ابواب بقية الحدود الحديث ٣.