تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٠ - يجب تعلم القراءة على من لا يحسنها
فرارا عن العقاب مع التمكن من الائتمام و لكن تصحّ صلاة من لم يحسن القراءة على تقدير الإتيان بالصلاة فرادى كما تصحّ الصلاة الفرادى منه مع عدم تمكنه من الائتمام مع استحقاقه العقاب على ترك الصلاة بالقراءة حيث كانت تركها بسوء اختياره.
نعم، قد يقال كما عن بعض القراءة في صلاة المأموم لا تسقط عن الجزئية بل هي معتبرة في صلاته أيضا غاية الأمر الإمام يتحمّل قراءة المأمومين، كما يستظهر ذلك من بعض الروايات الواردة في أنّ الإمام لا يتحمل من صلاة من خلفه إلّا القراءة فيتعين الائتمام في فرض التمكن منه، و لا يقاس هذا الفرض بمن لا يتمكّن من تعلّم القراءة الصحيحة أصلا أو لكونه جديد على الإسلام لا يتمكن من وقت صلاة من تعلّم قراءتها فإنه لا يجب عليه الائتمام حتّى بناء على اعتبار القراءة في صلاة المأموم أيضا؛ و ذلك فإنّ إطلاق الأمر بالصلاة لمن لا يحسن من القراءة كما يأتي مقتضاه عدم وجوب الائتمام له و المراد من لا يتمكن من تعلّم القراءة، بخلاف من ترك التعلّم فإنّ وجوب الصلاة بلا قراءة للعلم بعدم سقوط التكليف بالصلاة عنه بسوء اختياره بترك التعلّم، و كذا العلم بعدم سقوط الصلاة عنه إذا لم يتمكّن هذا من الائتمام أيضا فيأتي بصلاة من لم يحسن القراءة لا لشمول حديث من لا يحسن القراءة[١] لمن ترك التعلم بسوء اختياره، بل كما ذكرنا للعلم خارجا بعدم سقوط الصلاة في الوقت عنه بذلك فيعمل بوظيفة من لا يحسن القراءة كما يأتي بعد المسألة اللاحقة.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٢، الباب ٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.