تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٧ - يجوز الاقتصار على الحمد في المرض و الاستعجال
السورة بقصد كون قراءتها جزءا من الصلاة الواجبة عليه.
نعم، إذا قرأ السورة بعد الحمد لا بقصد الجزئية من طبيعي الصلاة الواجبة عليه، بل قصد كون قراءتها جزءا من الفرد المأتي به أو قراءة القرآن فلا بأس، و عدم جواز الأوّل لكونه تشريعا و زيادة عمدية في صلاته، بخلاف الثاني.
و ممّا ذكر يظهر أنّ الساقط كون قراءة السورة جزءا من الصلاة الواجبة عليه لا أولوية قراءتها في صلاته، و قد عبّر المصنف في هذا الفرض بجواز الاقتصار على قراءة الحمد لا على وجوبها، و هكذا الحال في المورد الثاني من سقوط اعتبارها و هو صورة الاستعجال، و قد ورد في صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا»[١] فإنّ الاستعجال لحاجة يعمّ الحاجة الدنيوية التي يشق عليه فوتها، و لا بأس بسقوط اعتبار السورة في الفرض على ما تقدم، و السقوط في الفرض كالسقوط في الفرض الأول يجوز الإتيان بها بقصد كون قراءتها مطلوبة في الصلاة المأتي به، و أمّا قصد قراءتها لكونها جزءا من طبيعي الصلاة الواجبة عليه فهو تشريع مع الالتفات إلى الحكم و سقوط جزئيتها، و من موارد الاستعجال ما يكون القصد من تركها خوف إدراك الجماعة أي الإمام في ركوعه على ما تقدم و يعمّه أيضا قوله عليه السّلام: «أو تخوّف شيئا».
و ما ذكر الماتن قدّس سرّه من سقوط وجوب السورة فيما إذا خاف فوت الصلاة من وقتها بقراءة السورة بعد الحمد فلذلك فرضان:
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٠، الباب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.