تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٢ - الكلام في العدول من صلاة إلى أخرى
الثالث: إذا دخل في الحاضرة فذكر أنّ عليه قضاء فإنه يجوز له أن يعدل إلى القضاء إذا لم يتجاوز محل العدول، و العدول في هذه الصورة على وجه الجواز بل الاستحباب، بخلاف الصورتين الأولتين فإنه على وجه الوجوب [١]
الرابع: العدول من الفريضة إلى النافلة يوم الجمعة لمن نسي قراءة الجمعة و قرأ سورة أخرى من التوحيد أو غيرها و بلغ النصف [٢] أو تجاوز، و أما إذا لم يبلغ النصف فله أن يعدل عن تلك السورة و لو كانت هي التوحيد إلى سورة الجمعة فيقطعها و يستأنف سورة الجمعة.
قضاء الفائته، فإنه بناء على المواسعة و عدم اعتبار الترتيب يعدل من الحاضرة إلى الفائتة و يكون العدول استحبابيا كالعدول من القضائية إلى قضاء السابق.
كما ورد ذلك في صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر عليه السّلام حيث ورد فيها:
«و إن كنت قد ذكرت أنّك لم تصلّ العصر حتى دخل وقت المغرب و لم تخف فوتها فصل العصر ثم صلّ المغرب، و إن كنت قد صلّيت المغرب فقم فصل العصر و إن كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر ثم قم فأتمّها ركعتين ثم سلّم ثم تصلّي المغرب»[١].
و على الجملة، مشروعية العدول من الحاضرة إلى الفائتة قطعي، و إنما ينفى وجوب هذا العدول كنفي الوجوب في الصلاتين القضائيتين الغير المترتبتين.
[١] قد تقدم أنّ الوجوب بالإضافة إلى قضاء الصلاتين المترتبتين، و أمّا في غيرهما فعلى وجه الاستحباب كالصورة الثالثة.
[٢] و فيما رواه الكليني مرسلا[٢] و الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] الكافي ٣: ٤٢٦، الحديث ٦.