تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٥ - التسبيحات أفضل من الحمد في الأخيرتين
(مسألة ٢) الأقوى كون التسبيحات أفضل من قراءة الحمد في الأخيرتين [١] سواء كان منفردا أو إماما أو مأموما.
الركعة الثالثة الحمد و السورة فهذا غير ما ذكر من تعين القراءة بالفاتحة.
أضف إلى ذلك معارضتها على تقدير تمامية دلالتها بصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن نسي القراءة في الركعتين الأولتين و تذكّر في الأخيرتين، قال: «إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها»[١]. و ظاهرها منافية لوجوب قراءة الحمد في الركعتين الأخيرتين قضاء لما نسي في الأولتين، سواء كان قضاء سورة الحمد مع السورة أو بدونها، و ظاهر الكراهة أفضلية التسبيح، و موثقة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إن نسي أن يقرأ في الأولى و الثانية أجزأه تسبيح الركوع و السجود[٢].
فإنّ ظاهرها عدم القضاء للقراءة في الأخيرتين و بقاء التخيير و إن كان المراد الإتيان بوظيفة الركعة اللاحقة فلا مناسبة لقوله عليه السّلام: اقرأ في الثانية، فإنّ وظيفة الركعة الثانية القراءة متعينا معلوم عند السائل، بل كان المناسب أن يقول: إذا ركعت في الركعة الأولى فلا شيء عليك، و إن كان مراد السائل ترك القراءة في الأولى سهوا و في الثانية أيضا لكان المتعين أن يجيب الإمام عليه السّلام اقرأ في الثالثة و الرابعة.
التسبيحات أفضل من الحمد في الأخيرتين
[١] المحكي[٣] عن ابن أبي عقيل و الصدوقين[٤] و ابن ادريس[٥] و جماعة من
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٢٥، الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٩٠- ٩١، الباب ٢٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٣] حكاه عنهم الشهيد في الذكرى ٣: ٣١٧.
[٤] الهداية: ١٣٥. و نقله عن والده في المقنع: ١١٣، و المختلف ٢: ١٤٦.
[٥] السرائر ١: ٢٣٠.