تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٩ - يجوز الاقتصار على الحمد في المرض و الاستعجال
و قد يجاب عن الإشكال بأنّه يتعيّن في الفرض الإتيان بركعة فاقدة للسورة لإدراك الركعة في وقتها ثمّ الإتيان بالباقي من الصلاة مع السورة؛ و ذلك فإنّ هذا مقتضى ما دلّ على عدم سقوط الصلاة في حال الصلاة[١] و هذا يقتضي وجوب الصلاة على المكلف في الفرض؛ لأنّ قراءة السورة ليست من مقومات الصلاة قطعا كما يستفاد من حديث تثليث[٢] و حديث: «من أدرك» تعمّ الركعة الأولى التي فاقدة للسورة بعد الحمد، فتحسب الصلاة التي وقعت ركعتها الأولى بلا سورة في الوقت أداء و لا يجب قضاؤها، و لكن الجواب كما ترى فإنّ لازم ذلك أنه إذا توقف إدراك الركعة في الوقت على ترك الحمد أيضا في الركعة الأولى تجب الصلاة بتركها مع السورة في الركعة الأولى و لا أظن التزام المجيب أو غيره بذلك.
و لكن لا يبعد أن يقال الالتزام بكفاية الإتيان بالركعة بلا سورة في الفرض؛ لأنّ العلم الإجمالي بوجوب الأداء كذلك أو قضاء تلك الصلاة غير منجّز؛ لأنّ مع ترك الصلاة كذلك يجب قضاؤها قطعا، و أمّا مع الإتيان بها بما ذكر يشكّ في وجوب القضاء عليه للشك في فوتها في وقتها لاحتمال دخول الفرض في المراد من حديث «من أدرك»[٣].
و بتعبير آخر، المفروض من العلم الإجمالي في المقام من التدريجيات الجاري فيها الانحلال الحكمي دون التدريجيات التي لا انحلال فيها و لو حكما لما ذكرنا في بحث الأصول إن كان عدم رعاية التكليف المحتمل السابق موجبا للعلم التفصيلي
[١] وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٦٦، الباب الأوّل من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.