تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٩ - في تكبيرة الأخرس
(مسألة ٧) الأخرس يأتي بها على قدر الإمكان، و إن عجز عن النطق أصلا أخطرها بقلبه و أشار إليها مع تحريك لسانه إن أمكنه.
(مسألة ٨) حكم التكبيرات المندوبة فيما ذكر حكم تكبيرة الإحرام حتى في إشارة الأخرس [١]
الإحرام بتلقين الغير حرفا بحرف، فإنّ مع التمكن منها كذلك يكون الإتيان بها كذلك من الإتيان بتكبيرة الإحرام حقيقة كما هو ظاهر.
في تكبيرة الأخرس
[١] قد ذكر في الشرايع أنّ الأخرس ينطق بها على قدر الإمكان، فإن عجز عن النطق أصلا عقد قلبه بمعناها مع الإشارة، و لعل مراده من عقد قلبه بمعناها ما ذكروه في استعمال اللفظ في اللفظ من قصده ما ينطق به القادرون على التلفظ بتكبيرة الإحرام لا إرادة معناها المطابقي بأن يقصد الأخرس المعنى المراد من اللّه أكبر، فإنّ قصد معناه كذلك غير معتبر حتى من القادرين على التلفظ، و لم يذكر في العبارة المذكورة اعتبار تحريك لسانه كما اعتبره الماتن كغيره في صورة تمكّنه، و يستند في ذلك إلى موثقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «تلبية الأخرس و تشهّده و قراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بأصبعه»[١] و ظاهر إرادة أنه يظهر بتحريك لسانه ما ينطق به القادر على التلفظ من الإتيان بتكبيرة الإحرام كما أشرنا إلى ذلك فيما ذكروا في استعمال اللفظ في اللفظ، و الوارد في الموثقة اعتبار الإشارة بالإصبع و الظاهر أنّ ذكر الإصبع من باب المثال حيث يكفي الإشارة باليد و نحوها.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٣٦، الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.