تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٠ - ورود الأمر على الإمام بقراءة الحمد في الركعتين الأخيرتين في بعض الروايات
تفعل»[١] و صحيحة معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين؟ فقال: «الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب و من خلفه يسبّح، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيها و إن شئت فسبّح»[٢]. و لكن في مقابل ما ذكره معتبرة سالم أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين، و على الذين خلفك أن يقولوا: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر و هم قيام، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرءوا فاتحة الكتاب، و على الإمام أن يسبح مثل ما يسبّح القوم»[٣] و في معتبرة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا صلّى يقرأ في الأولتين من صلاته الظهر سرّا و يسبّح في الأخيرتين من صلاته الظهر على نحو من صلاته العشاء، و كان يقرأ في الأولتين من صلاته العصر سرّا، و يسبّح في الأخيرتين من صلاته العشاء»[٤] فإنّ حمل هذه على ما إذا كان يصلّي عليّ عليه السّلام منفردا لا يمكن و استمراره عليه السّلام على ترك القراءة في الأخيرتين ينبئ عن أفضلية التسبيح حتّى للإمام.
و قد تقدّم ما في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: لا تقرأنّ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات شيئا إماما كنت أو غير إمام، قال: قلت: فما أقول فيهما؟ فقال: إذا كنت إماما أو وحدك فقل: سبحان اللّه و الحمد للّه. الحديث[٥].
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٢٦، الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٨، الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٢٦، الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١٣.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ١٢٥، الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٩.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ١٢٢، الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.