تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٠ - الكلام في مخارج الحروف و المد و الإعراب و الوقف
و كذا الموالاة [١] فلو أخلّ بشيء من ذلك عمدا بطلت صلاته.
(مسألة ٣٧) لو أخلّ بشيء من الكلمات أو الحروف أو بدّل حرفا بحرف حتّى الضاد بالظاء أو العكس بطلت [٢] و كذا لو أخلّ بحركة بناء أو إعراب أو مدّ واجب أو تشديد أو سكون لازم، و كذا لو أخرج حرفا من غير مخرجه بحيث يخرج عن صدق ذلك الحرف في عرف العرب.
[١] أردف الماتن قدّس سرّه اعتبار الموالاة على الترتيب بين آيات الحمد و السورة و بين كلماتها و حروفها، و هذا إذا كانت الموالاة بين حروف كلمة أو بين كلمات آية فإنه إذا كان الفصل بحيث يخرج معه القراءة عن النهج المتعارف عند أهل المحاورة، و لا يضرّ إذا عدّ عندهم القراءة أنها بنحو التأني و الإفصاح بالحروف و كلمات الآية، كما لا يضرّ الفصل بين آيات سورة إذا اشتغل بعد قراءة آية بالدعاء المناسب أو سكت بمقدار يتعارف عند القراء.
نعم، إذا كان الفصل طويلا في القراءة في صلاته بحيث خرج معه عن صورة كونه مصليا فهذا أمر آخر، و على ما ذكر فإن كان الفصل بحيث يخرج قراءته عن عنوان قراءة سورة الحمد و التوحيد أو خرج عن صورة كونه مصليا تبطل صلاته؛ لأنّ المفروض أنه يقرأ الحمد و السورة بعنوان أنهما جزء الصلاة المأمور بها فتكون من الزيادة العمدية حتّى لو تدارك قراءتها ثانيا بإعادتها على النهج المتعارف.
و دعوى أنّ الباطل القراءة لا الصلاة و مع التدارك تصحّ صلاته لا يمكن المساعدة عليها؛ لما ذكرنا من أنّ المقروء أوّلا زيادة عمدية تبطل الصلاة.
[الكلام في تلفظ و تجويد القراءة الحمد و السورة]
الكلام في مخارج الحروف و المد و الإعراب و الوقف
[٢] الإخلال بشيء من الكلمات أو الحروف و لو كان تبديل حرف إلى حرف