تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٨ - القيام غير الركني
و واجب غير ركن و هو القيام حال القراءة [١] و بعد الركوع، و مستحب و هو القيام حال القنوت [٢] و حال تكبير الركوع، و قد يكون مباحا و هو القيام بعد القراءة
القيام غير الركني
[١] و يقتضي ذلك وجوب الصلاة قائما فإنّ القراءة من أجزاء الصلاة بعد تكبيرة الإحرام كالتسبيحات الأربعة في الثالثة و الرابعة من ركعات الصلاة، و قول أبي جعفر عليه السّلام: «قم منتصبا»[١] يدل على اعتبار القيام و الانتصاب فيه.
و قد ورد في صحيحة بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و قد سأله أبو بصير- و أنا جالس عنده- عن حور العين فقال له: جعلت فداك أخلق من خلق الدنيا أم خلق من خلق الجنة؟ فقال: ما أنت و ذاك عليك بالصلاة فإنّ آخر ما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- إلى أن قال:- فإذا قام أحدكم فليعتدل و إذا ركع فليتمكّن، و إذا رفع رأسه فليعتدل[٢]. الحديث، و قد ورد في صحيحة حماد[٣] في صلاته عليه السّلام أنه قام منتصبا في القراءة و بعد الركوع إلى غير ذلك.
و على الجملة، اعتبار القيام من الصحيح في كل من القراءة في ركعات الصلاة و رفع الرأس من ركوعها لعلّه من الضروريات في الصلاة، و لكن اعتباره فيها ليس بنحو الركنية بحيث تبطل الصلاة بتركه مع فوات محله، بل مقتضى حديث: «لا تعاد» و دخول القيام فيها في المستثنى عنه عدم بطلان الصلاة بتركهما سهوا أو نسيانا.
[٢] و المراد كما يأتي التصريح به من القيام المستحب في مقابل القيام الواجب حيث يجوز تركه بترك القنوت أو بترك تكبير الركوع، بأن يركع بعد القراءة أو
[١] تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٥، الباب ٨ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، الباب الأوّل من أبواب افعال الصلاة، الحديث الأوّل.