تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٠ - الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبعة
هلال، عن عيسى بن عبد اللّه الهاشمي، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أتاني آت من اللّه فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا ربّ وسّع على أمّتي، فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا ربّ وسّع على أمتي فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يأمرك [أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا ربّ وسّع على أمّتي فقال: إن اللّه يأمرك] أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف[١].
و فيه أوّلا: أنّ الرواية ضعيفة سندا و غير ظاهرة في ما ذكروا، ثانيا: ورد تكذيب ما ذكر في صحيحة الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ الناس يقولون: إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف، فقال: «كذبوا أعداء اللّه و لكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد»[٢] و في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إن القرآن واحد نزل من عند واحد و لكنّ الاختلاف يجيء من قبل الرواة»[٣].
و على الجملة، لو كانت القراءات متواترة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله لم يكن القرآن واحدا و لم يكن نزوله على سبعة أحرف بالمعنى الذي ذكروا مورد التكذيب.
و على ما ذكرنا لا وجه لدعوى تواتر القراءات السبعة و غيرها بأنّ وصل قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى كلّ من القرّاء بخبر المتواتر لتكون النتيجة نزول القراءات المتعددة و كون كلّها ما نزل على النبي صلّى اللّه عليه و آله الذي وقع مورد التكذيب في الصحيحتين و مقتضى الالتزام بكون القرآن المنزل و الذي قرأه النبي واحد يلزم في موارد تردّد القراءة و عدم
[١] الخصال: ٣٥٨، باب السبعة، الحديث ٤٤.
[٢] الكافي ٢: ٦٣٠، الحديث ١٣.
[٣] الكافي ٢: ٦٣٠، الحديث ١٢.