تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٤ - يستحب رفع اليدين بالتكبير إلى الأذنين
نعم، ينبغي ضمّ أصابعهما حتى الإبهام و الخنصر و الاستقبال بباطنهما القبلة و يجوز التكبير من غير رفع اليدين، بل لا يبعد جواز العكس.
المرتضى[١] وجوبه، و اختاره في الحدائق[٢] في تكبيرة الإحرام، و استدل عليه بعدة روايات بعد أن تعرض لكلام السيد المرتضى الذي التزم بوجوب الرفع في جميع التكبيرات في الصلاة و ادعى الإجماع عليه و عدّه من منفردات الإمامية و تعرضه رحمه اللّه لكلامه لا يخلو من سوء التعبير الذي لا ينبغي صدوره، و قد تعجّب غير واحد من العلماء بأنه كيف يكون التكبيرات في نفسها مستحبة و رفع اليد فيها واجبا.
أقول: لعل السيد المرتضى قدّس سرّه أراد من وجوب الرفع وجوبه الشرطي بمعنى أنه لا يصح التكبير إلّا برفع اليدين، و عدّ وجوب الرفع من منفردات الإمامية معناه أنه ليس في المخالفين من يلتزم بوجوب الرفع لا أنه متفق عليه بين أصحابنا.
و على الجملة، الكلام المزبور و عدّ الحكم من منفردات الإمامية ليس من دعوى الإجماع و اتفاق الأصحاب كما يظهر ذلك من ملاحظة الانتصار[٣] و تكرار هذا الكلام في جميع الموارد المذكورة فيه.
و كيف كان، فقد استدل في الحدائق[٤] على وجوب الرفع في تكبيرة الإحرام بروايات لا دلالة لها على وجوبة فيها كصحيحة صفوان بن مهران الجمال، قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام إذا كبّر في الصلاة يرفع يديه حتى يبلغ أذنيه[٥]. و صحيحة معاوية بن
[١] الانتصار: ١٤٧، المسألة ٤٥.
[٢] الحدائق الناضرة ٨: ٤٢- ٤٣.
[٣] الانتصار: ١٤٧، المسألة ٤٥.
[٤] الحدائق الناضرة ٨: ٤٣.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٢٦، الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث الأوّل.