تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٩ - الكلام في ما لو كبر لصلاة أخرى في أثناء الصلاة
و لو كان في أثناء صلاة فنسي و كبّر لصلاة أخرى فالأحوط إتمام الأولى و إعادتها [١]
بقصد تكبيرة الإحرام وقعت صحيحة و أنّ قصد القطع لا يكون مبطلا للصلاة أو احتمل أنه لا يكون مبطلا لها و مع ذلك أتى بالتكبيرة ثانية بقصد تكبيرة الإحرام منجّزا فهذا يدخل في الزيادة العمدية مع كون قصدها جزءا من الصلاة التي بيده، و أمّا إذا اعتقد أنّ تكبيرة الإحرام الأولى قد بطلت بقصد العدول عنها و لذا كبّر ثانية بقصد الدخول في الصلاة التي كان قد دخل فيها و أبطلها فلا يبعد كون ذلك من الزيادة السهوية التي بنينا عدم بطلان الصلاة بها لإطلاق حديث: «لا تعاد»[١] و كذلك في نظاير المقام، و كذا إذا احتمل بطلان التكبيرة الأولى من غير ناحية القطع و أتى بالتكبيرة ثانية بقصد الأعم من تكبيرة الإحرام و الذكر، و مثله ما إذا أتى ثانية كذلك لاحتماله بطلان الأولى بقصد القطع فلا ينبغي التأمل في عدم تحقق الزيادة.
الكلام في ما لو كبّر لصلاة أخرى في أثناء الصلاة
[١] و لو بنى على أنّ زيادة تكبيرة الإحرام و لو سهوا موجب لبطلان الصلاة كما هو مقتضى كونها ركنا على ما ذكروا فالحكم بالبطلان يختصّ بما إذا كرّر تكبيرة الإحرام ثانية بقصد الإتيان و كونها جزءا من تلك الصلاة التي بيده، و أمّا إذا كبّر ثانية بقصد صلاة أخرى بعد نسيانه الصلاة الّتي قد كبّر بها أوّلا فلا تكون التكبيرة الثانية من زيادة الركن في تلك الصلاة حيث لم يقصد جزئية التكبيرة الثانية منها؛ و لذا احتاط الماتن في إتمام الصلاة بالنية الأولى ثمّ إعادتها، و ممّا ذكر يظهر أنّه لا موجب لإعادتها بعد عدم قصد كون الثانية جزءا من تلك الصلاة.
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.