تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٠ - لا يجوز تقديم السورة على الحمد
و لا يجوز تقديمها عليها فلو قدّمها عمدا بطلت الصلاة [١] للزيادة العمدية إن قرأها ثانيا و عكس الترتيب الواجب إن لم يقرأها.
بحدوث التكليف اللاحق و مراعاته موجبا لعدم العلم بحدوث اللاحق فلا بأس مع رعاية المحتمل السابق من الرجوع إلى الأصل النافي في المحتمل اللاحق، و عليه فما يذكر من الجمع في الفرض بين الإتيان بالصلاة بلا سورة في ركعتها الأولى قبل خروج الوقت و بين قضائها بتمامها خارج الوقت لا يمكن المساعدة عليه.
لا يجوز تقديم السورة على الحمد
[١] بلا خلاف بل البدء من أجزاء الصلاة بعد تكبيرة الإحرام بالفاتحة مما عليه سيرة المسلمين الكاشف عن تلقيهم من صاحب الشرع، و قد يعدّ تقديم السورة على الفاتحة من المنكرات عندهم، و كذا تقديم بعض الآيات من سورة حتى بناء على جواز التبعيض، و قد ورد في صحيحة حماد بن عيسى أنّ الإمام عليه السّلام قدّم قراءة الحمد على السورة و ذكر في ذيلها: «هكذا صل»[١] من غير أن يرد جواز العكس في خطاب، و قد ذكر سلام اللّه عليه في موثقة سماعة: فإنه لا قراءة حتى يبدأ بفاتحة الكتاب في جهر أو إخفات[٢]. فإنّ الأمر بالبدء بها القراءة المعتبرة في الصلاة ظاهره اعتبار الترتيب، و أيضا ورد في صحيحة محمد بن مسلم، قال: سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته؟ قال: لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات»[٣] بناء على ثبوت نسخة «يبدأ» و كيف كان يكفي في ثبوت الاعتبار ما تقدم، بل الوجه في
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٨، الباب الأوّل من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٧، الباب الأوّل من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.