تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٧ - لا يجوز قراءة السور الطوال التي يفوت الوقت بقراءتها
الصلاة المأتي بها وقع في الوقت فكيف تكون مصداقا لما يتعلق بها بعد خروج الوقت و القول بأنّها تشمل لملاك القضاء كما ترى لاحتمال حدوث الملاك في الصلاة المأتي بها قضاء بخروج الوقت؛ و لذا يحتاج إثبات القضاء بالأمر الآخر غير الأمر بالأداء.
و بتعبير آخر، الكاشف عن الملاك تعلّق الأمر بالشيء و مع عدم خروج الوقت لا يتعلّق بالفائتة الأمر بالقضاء.
نعم، إذا أدرك المكلف في الفرض ركعة تامة في الوقت بقراءة السورة الطويلة سهوا يحكم بصحة الصلاة أداء لحديث: «من أدرك»[١] و أمّا في غير صورة إدراكها فلا سبيل إلى الحكم بصحتها أداء أو قضاء، فما عن الماتن قدّس سرّه من الحكم بصحه الصلاة مطلقا حتى فيما إذا لم يدرك ركعة في وقتها غير تامّ؛ فإنه مع إدراك الركعة لا موجب للحكم بالبطلان من جهة الزيادة؛ لكون قراءة السورة الطويلة سهوية و لا من جهة الوقت لحديث: «من أدرك».
لا يقال: إذا قرأ المكلف السورة الطويلة بعد الحمد في الركعة الأولى عمدا بحيث أدرك الركعة في وقتها فلم لا يحكم بصحة تلك الصلاة و إن وقعت الركعات الباقية بقراءتها في الركعة الأولى خارج الوقت، فإن مدلول حديث: «من أدرك» كفاية سعة الوقت للركعة في الأمر بالأداء؟
فإنه يقال: في الفرض يحكم ببطلان الصلاة فإنّ حديث: «من أدرك» لا يعمّ صورة التأخير عمدا بحيث تقع بعض أجزاء الصلاة خارج الوقت، و قد تقدّم في
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.