تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٦ - يجوز الاقتصار على الحمد في المرض و الاستعجال
بعضها بجواز الاقتصار على قراءة سورة الحمد، و حكم في بعضها الآخر بوجوب الاقتصار على قراءتها.
و الكلام يقع في جهتين:
الأولى: في بيان تلك الموارد منها المرض، و قد ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها، و يجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل و النهار»[١] و ظاهرها تخفيف أمر السورة بالإضافة إلى المريض حتى في الفريضة، بخلاف الصحيح فإنّ التخفيف بالإضافة إليه بالإضافة إلى النوافل، و هل الحكم في المريض يعمّ كلّ مريض أو يختص بالمريض الذي يشق عليه قراءة السورة؟ و قد يقال بالثاني بدعوى مناسبة الحكم و الموضوع نظير ما ذكروا في وجوب صوم شهر رمضان، فإنّ لزوم الإفطار يختص بالمريض الذي يخاف من الضرر في صومه، و أمّا لو كان مرضه بحيث لو لم ينفع صومه لمرضه لما يضرّه حيث لا يسقط عنه وجوب الصوم، و لكن لا يخفى أنّ قراءة سورة قصيرة جدا كسورة التوحيد لا يزيد في المريض نوعا، و حمل ما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان على صورة المشقة في قراءة السورة يكون من حمل المطلق على الفرد النادر، بخلاف ما ورد في عدم وجوب الصوم على المريض، فإنّ الغالب في صومه احتمال الضرر و خوفه، فالتفرقة في السقوط مطلقا عن المريض بين سقوط السورة و سقوط الصوم لا يخلو من وجه، ثمّ بعد فرض سقوط اعتبار السورة عن صلاة المريض لا يجوز له الإتيان بعد قراءته الفاتحة قراءة
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٣٠، الباب ٥٥ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.