تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٦ - الكلام في حالة الاضطرار و عدم التمكن من القيام
و مع تعذره صلّى مضطجعا على الجانب الأيمن [١] كهيئة المدفون، فإن تعذر فعلى الأيسر عكس الأول، فإن تعذّر صلى مستلقيا كالمحتضر.
و غير ذلك من أفعالها، بل الاستقلال بناء على اعتباره في القيام، بل التسالم على الاستقرار الذي هو مدركه يعم الصلاة قائما و قاعدا و قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لا صلاة لمن لم يقم صلبه»[١] يعمّ إقامته حال القيام و حال الجلوس الذي هو الوظيفة، سواء كان في الصلاة قائما أو كانت الوظيفة الصلاة جالسا.
[١] بلا خلاف في الانتقال إلى الاضطجاع، و يدل عليه صحيحة أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ قال: الصحيح يصلّي قائما، و قعودا: المريض يصلي جالسا، و على جنوبهم الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلي جالسا[٢]. و موثقة سماعة، قال: سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس؟ قال: فليصلّ و هو مضطجع و ليضع على جبهته شيئا إذا سجد فانه يجزي عنه[٣].
و على الجملة، إذا لم يتمكّن من الصلاة جالسا تنتقل الوظيفة إلى الصلاة مضطجعا و ما في مثل رواية عبد السّلام بن صالح الهروي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إذا لم يستطع الرجل أن يصلّي قائما فليصلّ جالسا، فإن لم يستطع جالسا فليصل مستلقيا»[٤] مع ضعف سنده أو عدم العامل بها تحمل على
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٨، الباب ٢ من أبواب القيام، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨١، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث الأوّل. و الآية ١٩١ من سورة آل عمران.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٢، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٦، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث ١٨.