تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٣ - الاستدلال على عدم وجوب السورة بعد قراءة الحمد
ذكره أنه إن لم يحبّ يقرأ سورة أخرى في مقام بيان الوظيفة ظاهر أنه يركع بما قرأ، و المفروض أنّ المقروء ليس بسورة تامة، و يرفع اليد عن هذا الظهور المقامي بما ورد في صحيحة منصور المتقدمة[١]: لا تقرأ في الركعة بأقل من سورة و لا أكثر.
و بتعبير آخر، يرتفع موضوع الإطلاق المقامي في صحيحة علي بن يقطين[٢] بما ورد في صحيحة منصور و لا تلاحظ النسبة بينهما نظير ملاحظتها بين الإطلاقين اللفظيين كما لا يخفى، و أما صحيحة عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أيقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة؟ قال: «لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات»[٣] فربما يقال يحتمل أن يكون المراد من قراءة السورة الواحدة في الركعتين تكرارها في الركعة الثانية أيضا، و على تقدير إرادة التبعيض بقرينة التقييد بما إذا كانت أكثر من ثلاث آيات فاللازم أن يكون محمولا على التقية يعني الإتيان بالمكتوبة في حال التقية، نظير ما ذكرنا في رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن السورة أيصلّي بها الرجل في ركعتين من الفريضة؟ قال: «نعم، إذا كانت ستّ آيات قرأ بالنصف منها في الركعة الأولى و النصف الآخر في الركعة الثانية»[٤].
لما تقدم من الروايات التي منها صحيحة منصور بن حازم لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام فيها: «لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة و لا أكثر»[٥].
[١] ( ١ و ٢) تقدمتا في الصفحة: ٢١٩ و ٢٢٠.
[٢] ( ١ و ٢) تقدمتا في الصفحة: ٢١٩ و ٢٢٠.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤٧، الباب ٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٤٦، الباب ٥ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٤٣- ٤٤، الباب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.