تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٥ - يستحب الاتيان بست تكبيرات إضافة إلى تكبيرة الإحرام
يتحقّق و لزم أن يحكم ببطلان صلاته؛ إذا قصد الإحرام بسبع و نسي التكبيرة السابعة حيث إنه ترك تكبيرة الإحرام نسيانا.
لا يقال: يمكن تصوير التباين في المقام و التخيير بينها بنحو آخر و هو أنه إذا دخل في الصلاة بقصد ثلاث تكبيرات مثلا و كبّر تكبيرتين منها فلا يجوز الاقتصار عليها، بل عليه أن يكبّر ثالثا نظير ما ذكر في اعتبار التسبيحات الأربع في الركعتين الأخيرتين أو الركعة الثالثة.
فإنّه يقال: في الفرض أيضا إذا كبر تكبيرتين مع قصد الدخول بالثلاث فقد تحقق الدخول في الصلاة بالتكبيرة الأولى، غاية الأمر في صورة الاقتصار على الاثنتين لا تكون الثانية مستحبة بعنوان التكبيرات قبل القراءة، بل تكون ذكرا مطلقا، كما هو الحال أيضا في التسبيحات الأربع من الركعة الثالثة في المغرب و الركعتين الأخيرتين من الرباعية، حيث لا يحتمل بطلان صلاة من اقتصر على ذكر التسبيحات مرتين و إن كان قاصدا الإتيان بها ثلاث مرّات، و كذا الحال في الاقتصار على التكبيرتين و إن كان قاصدا الاتيان بها بسبع مرات.
و على الجملة، يكون الواجب في أمثال المقام الأقل و يكون الزائد عليه أمرا استحبابيا و لو بعنوان خاصّ، و لذلك لا يمكن المساعدة لما ذكر الماتن من جواز نيّة الإحرام بالجميع أيضا، و قد ذكر في الحدائق تعيّن الأولى بتكبيرة الإحرام و الاثنين بعدها أو الأربع أو الست بعدها مستحبات، و استدل لما ذكره بصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثمّ ابسطهما بسطا ثم كبّر ثلاث تكبيرات»[١] الحديث بدعوى أنّ الافتتاح يتحقق بتكبيرة الاحرام و الواقع قبلها بناء
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٤، الباب ٨ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث الأوّل.