تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٧ - إذا ترك الانتصاب أو الاستقرار ناسيا صحت صلاته
(مسألة ١٠) إذا ترك الانتصاب أو الاستقرار أو الاستقلال ناسيا صحّت صلاته و إن كان ذلك في القيام الركني لكن الأحوط فيه الإعادة [١].
نعم، ورد في مرسلة حريز، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ قال: «النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه و نحره»[١]. و لكن الرواية لضعفها بالإرسال غير قابلة للاعتماد عليها، و المشهور على استحباب انتصاب العنق خلافا للصدوق حيث التزم بوجوبه[٢] خلافا للحلبي[٣] حيث التزم باستحباب الإطراق، و لا يعرف للالتزام باستحبابه وجه إلّا دعوى أنه يناسب التذلل و الخشوع، و هذا كما ترى لا يثبت استحبابه في القيام إلى الصلاة، فإنّ الخشوع في الصلاة الذي هو أمر قلبي و كذلك التذلل بها أمر مرغوب فيه لا مثل الإطراق، بل بناء على التسامح في أدلة السنن يكون انتصاب العنق مستحبا عملا بمرسلة حريز.
إذا ترك الانتصاب أو الاستقرار ناسيا صحت صلاته
[١] قد تقدّم أنّ كلا من الانتصاب و الاستقرار و الاستقلال على المشهور و إن كان شرطا إلّا أنّ شرطيتها في القيام أمر زايد على اعتبار أصل القيام، فإنّ ما هو ركن في حال تكبيرة الإحرام نفس القيام لا القيام المشروط بها كما هو مقتضى موثقة عمار حيث ورد فيها: إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة و هو قاعد فعليه أن يقطع صلاته و يقوم فيفتتح الصلاة و هو قائم»[٤] فإنّ ظاهر تعليق
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٩، الباب ٢ من أبواب القيام، الحديث ٣.
[٢] حكاه عنه في مفتاح الكرامة ٢: ٣٠٤، و عنه في جواهر الكلام ٩: ٤٠٦.
[٣] الكافي في الفقه: ١٤٢.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٣، الباب ١٣ من أبواب القيام، الحديث الأوّل.