تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٩ - قول في جواز قراءة سورة العزيمة في الفرائض
الفرضين أن يومئ لسجود التلاوة أو يسجد لها، و يقرأ في الفرض الأوّل بقية سورة العزيمة ثمّ يقرأ سورة أخرى بقصد القربة المطلقة، بمعنى أنّ قراءة السورة الأخرى إمّا جزء من القراءة المعتبرة في الصلاة أو قراءة قرآن مستحبة في جميع الحالات، و في الفرض الثاني يقرأ سورة أخرى بعد الإيماء لسجود التلاوة أو السجود لها ثمّ يكمل تلك الصلاة و يعيدها من رأس، فإنّه إذا فعل ذلك يحرز فراغ ذمّته عن الصلاة الواجبة من غير ارتكاب محذور محرز، و إن احتمل ارتكاب المحذور كما إذا كان الواجب في الفرض السجود للتلاوة فورا و بطلان الصلاة بها و عدم إجزاء الإيماء لسجودها و المصلّي في الفرضين اكتفى بالإيماء لسجودها، و استظهر من قول الماتن:
ثمّ اتمامها و إعادتها، أنّه يرجع إلى صورة السجود للتلاوة في أثناء الصلاة لا إلى فرض الإيماء لسجودها في أثناء الصلاة فيكون المراد أنّه يكفي في صورة الإيماء لسجودها قراءة سورة أخرى بقصد القربة المطلقة و إتمام الصلاة، بخلاف فرض السجود للتلاوة فإنه يكمل الصلاة و يعيدها، و الظاهر أنّ مراد هذا القائل الإتيان بسورة أخرى بقصد القربة المطلقة في هذه الصورة أيضا بعد سجود التلاوة؛ لأنّ إكمال الصلاة لاحتمال صحّة الصلاة في هذا الفرض أيضا، و إلّا فلو لم يكن الإتمام من الاحتياط يكفي لإحراز الفراغ من تكليف الصلاة قطعها بعد سجود التلاوة و إعادتها.
نعم، إكمال سورة العزيمة إذا كان في آية السجدة في أثناء السورة فإتمامها بعد سجود التلاوة و قراءة سورة أخرى و إتمام الصلاة و إعادتها لا يكون احتياطا بحسب جميع الأقوال في المسألة، كما أنّ الإيماء في سجود التلاوة و قراءة سورة أخرى و إكمال الصلاة لا يكون أيضا من الاحتياط بحسب جميع الأقوال، حيث من الأقوال