تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٠ - الكلام في ترك التعلم مع سعة الوقت
(مسألة ٩) إذا ترك التعلّم في سعة الوقت حتى ضاق أثم [١] و صحت صلاته على الأقوى، و الأحوط القضاء بعد التعلم.
و يستدل على اعتبار تحريك اللسان بأمر آخر أيضا و هو أنّ التلفظ بتكبيرة الإحرام واجب و لا يكون إلّا بتحريك اللسان، و إذا سقط عن الأخرس النطق فلا يسقط تحريك اللسان فإن تحريكه المقدار الميسور له لا يخفى ما فيه، فإنه لم يتم دليل على اعتبار قاعدة الميسور حتى في الصلاة بالإضافة إلى المقدار الميسور من جزء الصلاة أو شرطها و المتبع في اعتبار تحريك اللسان ما ورد في معتبرة السكوني[١] على ما تقدم.
الكلام في ترك التعلم مع سعة الوقت
[١] أمّا الإثم فلتفويته الصلاة الاختيارية بعد كونه مكلّفا بها لتمكّنه من الإتيان بها و لو بالتعلّم قبل ذلك، على ما تقدم من أنّ تفويت الواجب في وقتها بترك التعلّم لا يكون عذرا، و بذلك يظهر أنه لا يختص الإثم بصورة التمكن من التعلّم في وقت الصلاة، و أنّ المراد من سعة الوقت سعته للتعلّم و لو قبل وقت الصلاة، و على ذلك فإن ترك التعلّم مع تمكنه منها حتى ضاق الوقت يكون آثما و يسقط التكليف بالصلاة الاختيارية بسوء اختياره، و أمّا صحة الصلاة التي أتى بها بالتكبيرة الملحونة فليس لوجوبها بخصوصها مورد النصّ، و استفادته من عموم الأمر بالتكبير أو إطلاق الأمر به إشكال على ما تقدم.
نعم، يمكن استفادة وجوبها في الفرض لما علم من أهمية الصلاة و عدم سقوطها عن المكلف في حالاته المختلفة حيث يوجب ذلك الوثوق بوجوبها عليه
[١] تقدمت في الصفحة السابقة.