تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٢ - تجوز القراءة في المصحف
(مسألة ٢٩) من لا يكون حافظا للحمد و السورة يجوز أن يقرأ في المصحف، بل يجوز ذلك للقادر الحافظ أيضا على الأقوى [١] كما يجوز له اتّباع من يلقّنه آية فآية لكن الأحوط اعتبار عدم القدرة على الحفظ و على الائتمام.
الأقوى و الأشد لا بصوت القارئ بل من استعمال الأجهزة.
تجوز القراءة في المصحف
[١] فإنّ ما هو جزء للصلاه الفريضة قراءة الحمد و سورة بعد قراءتها و القراءة تصدق سواء قرأ القارئ عن حفظ أو في المصحف حتّى فيما إذا كان قادرا على القراءة حفظا كما يرى أنّ المصلي قادر على قراءة سورة قصيرة حفظا و لكن يتركها و يقرأ سورة طويلة بعد قراءة الحمد في المصحف.
و دعوى أنّ قراءتهما في المصحف مع التمكن من القراءة حفظا لا تدخل في القراءة المعتبرة جزءا من الصلاة لانصراف الأمر بقراءة الحمد و سورة بعدها إلى القراءة عن حفظ لا تخلو عن التأمل بل المنع.
نعم، ورد في خبر علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرجل و المرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه و يقرأ و يصلّي؟ قال: «لا يعتدّ بتلك الصلاة»[١]. فيقال ظاهره لزوم الحفظ و ان يقرأ في صلاته بظهر القلب، و لكن لا يخفى أنه مع الغمض عن ضعف السند يعارض رواية الحسن بن زياد الصيقل، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما تقول في الرجل يصلي و هو ينظر في المصحف يقرأ فيه و يضع السراج قريبا منه؟ فقال: «لا بأس بذلك»[٢]. و قد يلتزم بأنّ مقتضى الجمع بينهما
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٧، الباب ٤١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٧، الباب ٤١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.