تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٠ - التخيير بين قراءة الحمد و التسبيحات
الركعتين الأخيرتين من الظهر؟ قال: «تسبّح و تحمد اللّه و تستغفر لذنبك و إن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد و دعاء»[١] و حيث إنه لا يحتمل اختصاص هذا الحكم بصلاة الظهر، و ظاهر ذكرها في السؤال من جهة أنّها أكثر من ركعتين لا لأنّ لها خصوصية أخرى فيثبت الحكم في ثالثة المغرب و الركعتين الأخيرتين في صلاتي العصر و العشاء، و كما أنّ مقتضى إطلاق السؤال و الجواب عدم الفرق بين صلاة المنفرد و صلاة الجماعة.
و يدلّ على ذلك أيضا رواية علي بن حنظلة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟ فقال: «إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب، و إن شئت فاذكر اللّه فهو سواء» الحديث[٢]، و الرواية و إن كانت تامة من حيث الدلالة على التخيير إلّا أنّ سندها غير تام؛ لعدم ثبوت توثيق لعلي بن حنظلة أخي عمر بن حنظلة، و وقوع الحسن بن علي بن فضال في السند لا يوجب اعتبارها كما يظهر من بعض الكلمات كما عن الشيخ الأنصاري في بعض مباحث المكاسب حيث التزم باعتبار رواية لأنّ في سندها ابن فضال[٣]، و قيل في وجه الاعتبار ما ورد في كتب بني فضال من الأمر بالأخذ برواياتهم و ترك ما اعتقدوا به، و لكن نفس ما ورد فيه من الأمر ضعيفة سندا، و لا دلالة فيه مع الإغماض عن السند إلّا على وثاقتهم لا أنّ الروايات التي رووها معتبرة حتّى فيما كان المروي عنه في بعضها ضعيفة؛ و لذا لم يلتزم الأصحاب بأنه إذا كان أحد المتعارضين من الخبرين في سنده ابن فضال يقدم
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٧، الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٨، الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٣] المكاسب المحرمة ٤: ٣٦٦.