تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٤ - القول في كفاية ثلاث تسبيحات في كل من الركعتين الأخيرتين
نعم، في الحدائق[١] زيادة: «في الأخيرتين» من قوله عليه السّلام: «يقضي الذي فاته في الأولتين في الأخيرتين و لا شيء عليه».
و فيه، أوّلا: هذه الزيادة غير ثابتة، بل لو فرض ثبوتها فلا دلالة أيضا على المدّعى، فإنّ مدلولها على ذلك التقدير قضاء ما فات في الركعتين الأوليين في الأخيرتين فيؤتى فيهما بالحمد و السورة مع الإتيان بوظيفة الركعتين أيضا أو بدون الإتيان بها، و قد نقل في الوسائل كما نقلنا و قد حمل القضاء على الاستحباب ما بعد الصلاة[٢].
و المحكي عن الشيخ في الخلاف أنه استدلّ على وجوب قراءة الحمد في الأخيرتين على من نسيها في الأولتين برواية الحسين بن حمّاد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: أسهو عن القراءة في الركعة الأولى، قال: اقرأ في الثانية، قلت: أسهو في الثانية، قال: اقرأ في الثالثة، قلت: أسهو في صلاتي كلّها، قال: إذا حفظت الركوع و السجود فقد تمت صلاتك[٣].
و الحسين بن حمّاد ضعيف و رواها الشيخ في التهذيب باسنادها عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحسين بن حمّاد[٤]، و عبد الكريم بن عمرو ثقة و لو كان واقفيا[٥]، و دلالتها أيضا مخدوشة فإنه إن كان المراد بالقراءة من الركعة اللاحقة قراءة وظيفة الركعة السابقة بأن يقرأ في
[١] الحدائق الناضرة ٨: ٤٢١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٩٤، الباب ٣٠ من أبواب القراءة في الصلاة، ذيل الحديث ٦.
[٣] الخلاف ١: ٣٤٣، ذيل المسألة ٩٣.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ١٤٨، الحديث ٣٧.
[٥] وثقه النجاشي و قال بوقفه، انظر رجاله: ٢٤٥، الرقم ٦٤٥.