تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٧ - يستحب رفع اليدين بالتكبير إلى الأذنين
الإحرام، فإنّه يمكن أن يكون رفع اليد في غير تكبيرة الإحرام مندوبا و مستحبا بالإضافة إلى الإمام و لا يكون مطلوبا من المأمومين أصلا.
فإنه يقال: المتيقن من الأمر برفع اليد في الصلاة تكبيرة الإحرام فكيف تحمل الصحيحة على غيرها.
لا يقال: ما ورد من الأمر بالرفع في التكبير عند افتتاح الصلاة يعمّ الإمام و المأموم و المنفرد فيكون ذلك مخصصا بالإضافة إلى المأموم، و أنه ليس عليه الرفع إلّا في تكبيرة إحرامه فلا يمكن الاستدلال بالصحيحة على عدم وجوب الرفع في تلك التكبيرة و حمل الأمر به عند افتتاح الصلاة على الاستحباب.
فإنه يقال: ما ورد في المأموم خاص بالإضافة إلى تلك الروايات فيؤخذ بإطلاق النفي حتى في تكبيرة إحرامه.
و على الجملة، مفاد صحيحة علي بن جعفر مطلوبية الرفع عن الإمام في صلاته، و الرفع مواضعه حال التكبير فيكون الرفع مطلوبا من الإمام و المأموم و المنفرد، و في صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في وصية النبي صلّى اللّه عليه و آله لعلّي عليه السّلام قال: «و عليك برفع يديك في صلاتك و تقليبهما»[١] فإنّ رفع اليدين مع تقليبهما لا يناسب إلّا مواضع التكبير مع التكبير أو بدونه، و من هنا يصحّ الحكم بمشروعية رفع اليدين في مواضع التكبير و لو من غير تكبير.
و يدل أيضا على مشروعية الرفع في مواضع التكبير ما عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «دعوا رفع أيديكم في الصلاة إلّا مرّة واحدة حين يفتتح الصلاة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٨، الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٨.