تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٨ - قول في جواز قراءة سورة العزيمة في الفرائض
بأنّ لذلك صور:
الأولى: ما إذا تذكّر ذلك قبل قراءة آية العزيمة فإنّه في هذه الصورة يعدل إلى سورة أخرى حتّى لو فرض تذكّره بعد قراءة النصف من السورة؛ و ذلك فإنه في الفرض وقعت قراءتها سهوا، و مقتضى حديث: «لا تعاد»[١] عدم البأس بها و إن كان قاصدا حين الشروع إتمامها، بل و لو كان قاصدا كونها جزءا من صلاته.
و لو بنى على ورود النهي عن العدول عن قراءة سورة إلى أخرى بعد تجاوز النصف فلا يعمّ ذلك الفرض أي قراءة السورة التي ورد النهي عن قراءتها كما هو الفرض من قراءة سورة العزيمة.
أقول: هذا كلّه مبني على أنّ المستفاد من النهي الوارد عن قراءة سورة العزيمة في الفريضة عدم كون تلك السورة صالحة لكونها جزءا من القراءة المعتبرة فيها، بل إنّ قراءتها مانعة عن صحّة الصلاة الفريضة و إن لم يقصدها جزءا من القراءة المعتبرة بأن قرأها بعنوان قراءة القرآن و أتى بسورة أخرى جزءا من الصلاة، و أمّا لو قيل بأنّ المستفاد من النهي الوارد عن قراءة العزيمة في صلاته الإرشاد إلى عدم الابتلاء بمحذور سجود التلاوة أثناء الفريضة الموجب لبطلانها فلا يتوقف صحّة الصلاة على العدول المذكور، بل تصحّ على تقدير ترك سجود التلاوة أثناء الصلاة على ما تقدّم الإشارة إليه.
الثانية: ما إذا كان التذكر قبل الركوع و بعد قراءة آية العزيمة، فتارة يكون التذكر قبل إكمال سورة العزيمة، و أخرى بعد إكمال السورة، فقد ذكر الماتن أنّ الأحوط في
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.