تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٧ - لا تجب قراءة السورة في النوافل
و علّق على كلام الماتن هذا فيما إذا تعلّق الأمر بتلك النافلة في خطاب مطلقا و ورد الأمر بها في خطاب آخر مقيّدا ففي مثل ذلك ما ذكره قدّس سرّه وجيه، حيث مقتضى القرينة العامة في المستحبات أن لا يرفع اليد عن الإطلاق بالتقييد الوارد في خطاب آخر، و أمّا إذا لم يكن في البين إلّا الأمر به مقيدا فالحكم باستحباب المطلق بلا وجه، فإنّ الغلبة لا توجب إلّا الظنّ و لا اعتبار بالظنّ.
نعم، يجوز الإتيان بها من غير قراءة تلك السورة رجاء.
أقول: كلام الماتن قدّس سرّه ناظر إلى نافلة خاصة تعلّق الأمر الاستحبابي بها و ورد في بيان كيفية تلك النافلة في خطاب الأمر بها أو في خطاب آخر قراءة سورة معيّنة، فهل يتعين في الإتيان بها قراءة تلك السورة بعينها أو يكفي قراءة سورة أخرى؟ و أمّا إذا كان خطاب الأمر بنافلة بلا تقيد بسورة و ورد الأمر بها مع تقييدها بقراءة السورة فيكفي في الإتيان بها بلا سورة ما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدّمة[١] من إجزاء قراءة الفاتحة فقط في قضاء التطوع في الليل و النهار من غير ملاحظة الغلبة أو دعوى القرينة العامة.
و على الجملة، كلام الماتن أنّ خصوصية السورة التي ورد في بيان كيفية نافلة كسائر الخصوصيات الواردة في بعض النوافل، من اعتبار قراءة آية أو دعاء خاصّ و تكرارهما بعدد خاص أو أن تعيين سورة معيّنة فيها من باب تعدد المطلوب، و يجري جواز الإتيان بها بغيرها رجاء في سائر الخصوصيات الواردة في بيان كيفية بعض النوافل أيضا، و اللّه العالم.
[١] في الصفحة: ٢٥٥.