تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩ - الكلام في غير الرياء من الضمائم
يحكم بصحة صلاته؛ لعدم حصول الزيادة إلّا إذا كان العنوان الآخر ممّا لا يجوز فعله في الصلاة كالسلام للتحية للغير خاصة فإنه كلام آدمي قاطع للصلاة إذا وقع عمدا أو كان ذلك الذي أتى بقصد الآخر فقط من الفعل الكثير الذي يوجب تدارك الجزء بعده موجبا لفقد الموالاة المعتبرة بين الأجزاء كالركوع لقتل الحية خاصة و نحو ذلك ما يوجب المكث كثيرا.
لا يقال: إذا قصد بالجزء الواجب عنوانين فلا موجب للحكم ببطلان الجزء فيما إذا لم يكن العنوان الآخر مبطلا فإنّ الفرض يكون من التداخل في مقام الامتثال كما إذا كان العنوان الآخر أيضا راجحا.
فإنّه يقال: التداخل في الامتثال فيما إذا تعلّق الأمر بكل من الفعلين لا يصدق عنوان كل منهما على الآخر خارجا يحتاج إلى قيام دليل عليه كما تقدم في مثال الأمر بصلاة الفجر و نافلته، بخلاف ما إذا أمر بإكرام عالم و إضافة هاشمي فإنّه إذا صار العالم الهاشمي ضيفا له فقد يحصل كلا العنوانين خارجا، و قد أجرى الماتن ما ذكره في الأجزاء الواجبة للواجب في أجزاء المستحبة منه، و أنه إذا قصد بالجزء المستحب الجزئية للصلاة و تحقق عنوان آخر أيضا يحكم ببطلان العمل على الأحوط، و الوجه في الاحتياط ما يذكر بأنه يصير جزءا من الصلاة المأتي بها على تقدير تحققه، لا أنّ ما يسمى بالأجزاء المستحبة خارجة عن الصلاة و الإتيان بها مستحب نفسي ظرف امتثالها حال الصلاة[١].
و استثنى من ذلك غير القرآن و الذكر فإنّ الإتيان بهما بقصد قراءة القرآن و الذكر من غير قصد الجزئية أو معها أيضا لا يضرّ؛ لما ورد من أنه كلّما ذكرت اللّه في الصلاة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٢٧، الباب ٢١ من أبواب الركوع، الحديث ٤.