تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٥ - الكلام في الخلل بالجهر و الإخفات
(مسألة ٢٢) إذا جهر في موضع الإخفات أو أخفت في موضع الجهر عمدا بطلت الصلاة [١] و إن كان ناسيا أو جاهلا و لو بالحكم صحّت، سواء كان الجاهل بالحكم متنبها للسؤال و لم يسأل أم لا لكن الشرط حصول قصد القربة منه، و إن كان الأحوط في هذه الصورة الإعادة.
يفعلونه في الصلاة من كتمان البسملة و لو بالإخفات فيها، فتدبّر.
الكلام في الخلل بالجهر و الإخفات
[١] البطلان في فرض ترك الجهر في موضع الإجهار و الإجهار في موضع الإخفات لما تقدّم من ظهور الأمر بكلّ منهما من مواردهما للإرشاد إلى شرطيتهما و مقتضى الإخلال بالشرط الحكم بعدم تحقق المشروط، و أمّا الحكم بالصحة في صورة النسيان، سواء كان نسيان من نسيان الموضوع أو الحكم، و كذا إذا كان جاهلا قاصرا كان حال الصلاة بأن كان غافلا عن اعتبار الخلاف أو كان محتملا له و أن له السؤال عن اعتباره و لكن مع ذلك أتى بالصلاة، بخلاف ما اعتبر في قراءتها فلما ورد في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه و أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه، فقال: «... فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه و قد تمت صلاته»[١] فإنّ قوله عليه السّلام: «أو لا يدري» بإطلاقه يعمّ الجهل بالحكم حتّى من المتنبه بالسؤال، و في صحيحته الثانية عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه و أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه و ترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه،
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٦، الباب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.