تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٩ - الكلام في الجهر بصلاة الجمعة
و أمّا فيه فيستحبّ الجهر في صلاة الجمعة، بل في الظهر أيضا على الأقوى [١].
قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد و القول في الركوع و السجود و القنوت؟ فقال: «إن شاء جهر و إن شاء لم يجهر»[١].
و أمّا دعوى تصحيف: «هل عليه» و أنّ الصحيح كان «هل له» أو أنّ المذكور بعد هل عليه «أنّ» الشرطية لا «أن» الناصبة فلا يمكن المساعدة عليها؛ فإنّ الوارد في التهذيبين[٢]: «هل عليه» و كون الواقع بعد «هل عليه» أنّ الشرطية لو صحّ يحتاج إلى تقدير في الكلام، و لا موجب للمصير إليه فإنّ الإضمار شيء و نحوه يحتاج إلى قرينة و بدونها يؤخذ بظاهر الخطاب.
الكلام في الجهر بصلاة الجمعة
[١] أمّا مشروعية الجهر في قراءة صلاة الجمعة فممّا لا ينبغي التأمل فيها و يشهد لها عدّة روايات من غير معارض في البين كصحيحة عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث صلاة الجمعة: «ليقعد قعدة بين الخطبتين و يجهر بالقراءة»[٣]. و صحيحة عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أدركت الإمام يوم الجمعة و قد سبقك بركعة فأضف إليها أخرى و اجهر فيها»[٤] و صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث في الجمعة، قال: «و القراءة فيها بالجهر»[٥].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٠، الباب ٢٠ من أبواب القنوت، الحديث الأوّل.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٦٢، الحديث ٩٤، و الاستبصار ١: ٣١٣، الباب ١٧١، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٦٠- ١٦١، الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ١٦١، الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ١٦٠، الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.