تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٢ - لا يجب الجهر على النساء في الصلاة الجهرية
(مسألة ٢٥) لا يجب الجهر على النساء في الصلاة الجهرية، بل يتخيرن بينه و بين الإخفات [١] مع عدم سماع الأجنبي.
بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه[١]، يعمّ الفرض أيضا فإن قراءة المأموم في الفرض ممّا لا ينبغي الجهر فيها.
نعم، إذا كان عدم جواز الجهر لأمر خارجي لا يرتبط بخصوص الصلاة كما إذا قلنا بأن صوت المرأة أيضا عورة يجب عليها اخفاؤه عن الأجنبي ففيما صلت المرأة الصلاة الجهرية بالجهر في الفرض فسدت قراءتها؛ لأنّ حرمة إسماع صوتها للأجنبي لا يمكن اجتماعها مع الأمر بتلك القراءة أو الترخيص فيها كما تقرر ذلك في بحث اجتماع الأمر و النهي فلا بدّ من تداركها إخفاتا إذا كانت قراءتها جهرا؛ لعدم التفاتها الى وجود الأجنبي و سماعه قراءتها و إلّا فمع علمها بالفرض و قصدها القراءة جهرا جزءا من الصلاة تكون القراءة من الزيادة العمدية التي لا تصحّ الصلاة معها.
لا يجب الجهر على النساء في الصلاة الجهرية
[١] لا يجب الجهر على النساء بلا خلاف منقول أو معروف للسيرة القطعية المستمرة على تركهن الجهر في الصلاة الجهرية و بها يرفع اليد عن قاعدة الاشتراك في التكليف بين الرجال و النساء. نعم، ورد في صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن المرأة تؤم النساء ما حدّ رفع صوتها بالقراءة أو التكبير؟ قال: «قدر ما تسمع»[٢]. و نحوها صحيحة علي بن يقطين، عنه عليه السّلام[٣]. فقد
[١] تقدمتا في الصفحة: ٣٠٥.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٩٥، الباب ٣١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٩٤، الباب ٣١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.