تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٧ - قول في الوجه في تجويز العدول من التوحيد و الجحد إلي الجمعة و المنافقين
فيقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، قال: يرجع إلى سورة الجمعة[١]. و نحوها ما في ذيل موثقة عبيد بن زرارة قلت: رجل صلّى الجمعة فأراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قال: «يعود إلى سورة الجمعة»[٢] أو أراد سورة أخرى كما في صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا افتتحت صلاتك ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و أنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها و لا ترجع إلّا أن تكون في يوم الجمعة فإنّك ترجع إلى الجمعة و المنافقين منها[٣]. فلا تعمّ هذه الروايات ما إذا شرع المكلّف بعد قراءة الحمد في سورة التوحيد عمدا و لا يخفى أنّ قراءة سورة التوحيد سهوا مفروض في السؤال في صحيحة محمّد بن مسلم و موثقة عبيد بن زرارة في ناحية السؤال فلا دلالة لهما على عدم جواز العدول من سورة التوحيد إلى الجمعة و المنافقين في فرض قراءة التوحيد عمدا.
و أمّا بالاضافة إلى صحيحة الحلبي فقراءة سورة التوحيد مفروضة سهوا في كلام الإمام عليه السّلام و مقتضاه أن لا يثبت الجواز في فرض قراءة سورة التوحيد عمدا، و لكن في رواية علي بن جعفر التي ظاهر الحدائق[٤] روايتها عن كتاب المسائل لعلي بن جعفر[٥] إطلاق يعمّ فرض قراءة سورة التوحيد عمدا، فالعدول إلى الجمعة و المنافقين لا يثبت الجواز في كلا الفرضين؛ لأنّ مفهوم التقييد في صحيحة الحلبي
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٥٢، الباب ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٥٣، الباب ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٥٣، الباب ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٤] الحدائق الناضرة ٨: ٢٠٩.
[٥] مسائل على بن جعفر عليه السّلام: ٢٤٥، الحديث ٥٨٠.