تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٨ - الكلام في اتحاد الفيل و لإيلاف و الضحى و الانشراح
«لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلّا الضحى و ألم نشرح و أ لم تر و لايلاف قريش»[١] و رواه المحقّق في المعتبر نقلا من كتاب الجامع لأحمد بن محمّد بن أبي نصر عن المفضل[٢]، و وجه المعارضة أنّ ظاهر الاستثناء هو كونه من الاستثناء المتصل و لو كانت كلّ من السورتين سورة واحدة لكان الاستثناء منفصلا.
و ينبغي أن يقال لا تجمع بين سورتين و سورة الضحى و ألم نشرح سورة واحدة، و كذا أ لم تر و لايلاف، و فيه أنّ التعبير بالاستثناء ظاهره لكونهما متعددة في الكتابة في المصاحف، و قد تقدّم أنه لا يعتبر الظهور فيما إذا علم المراد و كان الشك في كيفية الإرادة. أضف إلى ذلك أنّ المفضل بن صالح ضعيف و لا يمكن الاعتماد على روايته و إن قلنا بكفاية نقل المحقّق عن كتاب البزنطي في اعتبار السند إلى كتابه للقطع بأنّ له قدّس سرّه سند معتبر لا محالة.
و قد تحصّل من جميع ما ذكرنا أنّه لا سبيل لنا إلى إثبات وحدة السورتين في السور المتقدّمة و لو بناء على عدم جواز القران في الفريضة أيضا فضلا عن القول بكونه مكروها، و الكراهة بمعنى قلّة الثواب لا محالة على ما تقدّم، فيمكن للمكلّف امتثال الأمر بصلاة الفريضة بقراءة السورتين على الترتيب، بتقديم الضحى على ألم نشرح أو الفيل على لايلاف في الركعة الأولى أو الثانية لجواز القران فيها، فلا يجوز الاقتصار على قراءة أحدهما؛ لأنّ ما دلّ على لزوم السورة بعد قراءة الفاتحة في الفريضة تعمّ ما كان سورة تامة في المصاحف.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٥٥، الباب ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.
[٢] المعتبر ٢: ١٨٨.