تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٠ - لا تجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة
بعد الإيماء إلى السجدة أو الإتيان بها، و هو في الفريضة ثمّ إتمامها و إعادتها من رأس، و إن كان بعد الدخول في الركوع و لم يكن سجد للتلاوة فكذلك أومأ إليها أو سجد و هو في الصلاة ثمّ أتمّها و أعادها، و إن كان سجد لها نسيانا أيضا فالظاهر صحة صلاته و لا شيء عليه، و كذا لو تذكّر قبل الركوع مع فرض الإتيان بسجود التلاوة أيضا نسيانا فإنه ليس عليه إعادة الصلاة حينئذ.
و ذلك زيادة في الفريضة» استيناف الصلاة كما هو مقتضى قوله عليه السّلام: «و ذلك زيادة في الفريضة».
و على الجملة، لا ينبغي التأمّل في أنّ من قرأ سورة العزيمة في صلاته و سجد لها بعد قراءتها في أثناء الصلاة الفريضة يحكم ببطلان صلاته، و عدم الجواز في هذه الصورة ممّا لا ينبغي التأمل فيه و إن كان مقتضى القاعدة الأولية مع قطع النظر عن الروايات المذكورة عدم البأس بها؛ لأنّ ما دلّ على قراءة السورة قراءة الحمد كان يعمّ قراءة سورة العزيمة أيضا؛ لأنّ السجود للتلاوة الواجب بعد قراءة آية العزيمة لا يؤتى بقصد الجزئية للصلاة، بل يؤتى بقصد أنه واجب نفسي للتلاوة، و قد تقدّم أنّه يعتبر في صدق الزيادة الإتيان بالشيء بقصد الجزئية للصلاة.
و كيف كان يستفاد من الروايات المتقدمة أنّ السجدة الأخرى و لو كانت بقصد سجود التلاوة تحسب زيادة مبطلة للصلاة، فالصلاة التي قرأ فيها بعد الحمد سورة العزيمة و سجد لتلاوتها أثناءها محكومة بالبطلان، و يقع الكلام فيما إذا قرأ سورة العزيمة بعد قراءة الحمد بقصد وظيفة السورة و لم يسجد لها في أثناء الصلاة، فهل الصلاة محكومة بالبطلان أيضا من جهة أنّ سور العزائم خارجة عن وظيفة قراءة السورة بعد الحمد، نظير السور الطوال الموجبة لوقوع الصلاة و لو ببعضها خارج الوقت فتكون قراءتها من الزيادة العمدية الموجبة لبطلان الصلاة حتّى و إن عدل بعد