تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢١ - استدلال بما ورد في صحيحة زرارة علي تعين الأولي بتكبير الإحرام
و بتعبير آخر، يتمسك في العموم فيما إذا شكّ في إرادة الحكم لا فيما إذا علم به و شك في كيفية الإرادة، و المقام من الشك في كيفية الإرادة حيث يعلم باستحباب إخفات الست و الإجهار بتكبيرة الإحرام، و لكن يشك في أنّ ذلك من باب التخصّص بالإضافة إلى العام أو من باب التخصيص، بأن تكون الست قبل تكبيرة الإحرام أم من بعدها نظير ما ورد الأمر بإكرام العلماء و علم زيد بخروجه عن هذا الأمر و تردد بين كونه عالما ليكون خروجه عن العام بالتخصيص أو جاهلا ليكون خروجه تخصصا فإنه لا مجرى لأصالة العموم في ذلك.
و فيه ما لا يخفى فإنّ المقام خارج عمّا ذكروا من اعتبار أصالة العموم في الشك في المراد لا في صورة العلم به و الشك في كيفية الإرادة كما ذكر في مثال خروج زيد، فإن المقام مثل ما إذا كان المسمى بزيد اثنين أحدهما عالم و الآخر جاهل، و شك في أنّ المراد من زيد هو العالم ليكون تخصيصا في العموم أو زيد الجاهل ليكون خروجه عن العام تخصصا فيؤخذ بالعام و يثبت بالعموم أنّ المراد من زيد هو الجاهل، و المقام من هذا القبيل فإنّ التكبيرات الست يفرض تارة قبل تكبيرة الإحرام و أخرى بعدها فيشك في المقام أنّ المراد من التكبيرات الستّ التي يسرّ الإمام بها هو ما قبل تكبيرة الإحرام فلا يكون في العموم تخصيص، أو أنّ المراد منها ما بعدها فيكون ذلك تخصيصا في العموم فيؤخذ بالعموم و يثبت بأنّ المراد منها ما قبل تكبيرة الإحرام.
أقول: هذا فيما إذا كان الخطاب المسمى بالخاصّ مجملا كما في مثال زيدين أحدهما عالم و الآخر جاهل و لم يعلم المراد من خطابه الخاص أيهما، أو كان في البين علم إجمالي بعدم جواز إكرام أحدهما، و أمّا إذا لم يكن الخطاب الآخر في