تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٠ - استدلال بما ورد في صحيحة زرارة علي تعين الأولي بتكبير الإحرام
موضع التكبيرة في حال القيام و إن ذكرها بعد الصلاة يقضي تلك التكبيرة بعدها و لا شيء عليه.
و كيف كان، مع الاحتمال و الإجمال في الرواية كما ذكرنا من كون لفظة (من) بيانية لا يمكن الاستدلال بهذه الصحيحة بشيء.
و استظهر صاحب الجواهر[١] قدّس سرّه من الروايات بأنّ المشروع في التكبيرات الافتتاحية هو جعل الأخيرة منها تكبيرة الإحرام، حيث إن ما ورد في أنّ الإمام يجهر بواحدة منها و يسرّ بست مقتضاها بمناسبة المورد يعني صلاة الجماعة أن يكون ما أجهر بها هي تكبيرة الإحرام، و إذا انضم إلى ذلك ما ورد في أن: «ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول و لا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا ممّا يقول»[٢] يكون مقتضى الضمّ أنّ تكبيرة الإحرام هي الأخيرة حيث يتحقق إسماع الإمام في كل ما يقول لكون ما أسرّه قبل الصلاة أي ستّ تكبيرات، و هذا بخلاف ما إذا جعل تكبيرة الإحرام الأولى منها أو غير الأخيرة، فإنه يوجب رفع اليد عن عموم ما دلّ على أنّ للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول كما في صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٣]، و قد يورد على هذا الاستدلال بأنه لا يصحّ التمسك بالعموم الوضعي في مثل المقام يعني إثبات الموضوع و إنما يكون العموم حجة عند الشك في عموم الحكم.
[١] جواهر الكلام ٩: ٣٤٥- ٣٤٦.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٠١، الباب ٦ من أبواب التشهد، الحديث ٢.
[٣] المتقدمة آنفا.