تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٧ - من لا يقدر على السجود يرفع موضع سجوده
(مسألة ٣٠) من لا يقدر على السجود يرفع موضع سجوده إن أمكنه [١] و إلّا وضع ما يصح السجود عليه على جبهته كما مرّ.
الإجماع المدعى على اعتباره، و لا فرق في اعتباره بين الصلوات الواجبة و المندوبة إلّا في جواز الإتيان بالمندوبة مشيا، و إلّا فالوظيفة في الصلوات المندوبة كما هو ظاهر خطاباتها بالإضافة إلى أجزائها و شرايطها ما ذكر في الصلوات الواجبة إلّا مع قيام دليل على التفرقة بين الفريضة و المندوبة.
و قد ذكر الماتن قدّس سرّه اعتبار الاستقرار في جميع أفعال الصلاة و إن لم يكن مشغولا بالقراءة الواجبة و الأذكار الواجبة فيها، بل في حال القنوت و سائر الأذكار المستحبة كتكبيرة الركوع و السجود إلّا أن يأتيها بقصد الذكر المطلق في حال عدم الاستقرار فإنه لا بأس بالإتيان بها كذلك، و لكن لا يخفى أنّ اعتبار الاستقرار كذلك و إن كان أحوط إلّا أنه لا يمكن إتمامه بالدليل.
نعم، الأذكار المستحبة كتكبيرة الركوع و السجود بقصد ذكرها لا يجوز الإتيان بها حال الهوي إلى الركوع و السجود لا لاعتبار الاستقرار فيهما، بل؛ لأنّ موضع الإتيان بهما قبل الركوع و السجود حال الانتصاب و حال الهوي لا يصلح إلّا الإتيان بها بعنوان الذكر المطلق، و لو أتى بها بعنوان تكبيرة الركوع أو السجود يكون مع العلم باعتبار الانتصاب تشريعا، و لكن إبطالها للصلاة مشكل؛ لأنّ الآتي لم يقصد كونها جزءا للصلاة المأمور بها فتكون كسائر ارتكاب الحرام أثناء الصلاة و لا تدخل بذلك في الكلام الآدمي على ما تقدم.
من لا يقدر على السجود يرفع موضع سجوده
[١] و يأتي في مسائل السجود أنّ رفع المسجد فيما إذا أمكنه الانحناء بحيث