تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٣ - قول في الوجه في تجويز العدول من التوحيد و الجحد إلي الجمعة و المنافقين
المنذورة و إتمام تلك الصلاة ثمّ إعادتها بالسورة المنذورة، و هذا لاحتمال جواز العدول إلى السورة المنذورة في الفرض و لا ملزم لقطع الصلاة كما عليه الماتن و غيره قدس سرهم.
نعم، هذا من مجرد الاحتمال و لا بدّ في إحراز الامتثال إعادة الصلاة بالسورة المنذورة، و ما تقدّم من أنّ إتمام السورة المقروءة نسيانا من رفع موضوع الوجوب الوفاء بالنذر لا يمكن المساعدة عليه؛ لأنّ ما دام فعلية التكليف بالصلاة و عدم سقوطه فالأمر بالوفاء بالنذر موجود بناء على ما ذكرنا من عدم الدليل على حرمة قطع الصلاة في الفرض.
و على الجملة، المفروض في المقام تعلّق النذر بامتثال التكليف بالصلاة المعتبر فيه طبيعي السورة بعد قراءة الحمد بقراءة سورة معينة لا العدول من السورة المقروءة نسيانا إلى تلك السورة ليقال بأنّ ما دلّ على عدم جواز العدول من سورتي الجحد و التوحيد أو بعد بلوغ النصف من السورة المقروءة نسيانا إلى غيرها يوجب انحلال النذر؛ لإمكان العمل بوجوب الوفاء بالنذر في الفرض بقطع الصلاة، و لا دليل على حرمته في الفرض؛ لأنّ عمدة الدليل هو الإجماع و لا إجماع في الفرض، فإنّ الفرض تعلّق نذره بقراءة السورة المعيّنة في امتثال الوجوب المتعلّق بطبيعي الصلاة المأمور بها بعد قراءة الحمد، و لا يقاس بتعلّق نذره بقراءتها في خصوص الصلاة التي شرع بقراءة غير المنذورة فيها و لو نسيانا، و لو كانت المقروءة سورة التوحيد و الجحد و النهي عن العدول إرشاد إلى كون ما بدأ بقراءتها و لو نسيانا يتعيّن للجزئية في خصوص هذه الصلاة إذا أتّمها، و أمّا إذا لم يتمّها فيقرأ المنذورة.