تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٤ - الكلام في مخارج الحروف و المد و الإعراب و الوقف
(مسألة ٤٢) المدّ الواجب هو فيما إذا كان بعد أحد حروف المدّ و هي الواو المضموم ما قبلها و الياء المكسور ما قبلها و الألف المفتوح ما قبلها همزة مثل جاءَ* و سُوءَ* و جِيءَ* أو كان بعد أحدها سكون لازم خصوصا إذا كان مدغما في حرف آخر مثل الضَّالِّينَ [١].
[١] ذكروا أنّ المدّ واجب و غير واجب و المدّ الواجب ما إذا كان في كلمة بعد حروف المدّ- أي الألف التي ما قبلها مفتوح، و الواو التي ما قبلها مضموم، و الياء التي ما قبلها مكسور- همزة مثل جاء و سوء و جيء، و كذا إذا كان بعد حروف المدّ كما ذكر حرف ساكن لازم خصوصا إذا كان الحرف الساكن مدغما في حرف آخر كإدغام اللام في الضَّالِّينَ في اللام الثاني، و نظير ذلك من غير المدغم ما في أوائل السور ص، ق و يس و غيرها، و أمّا المدّ غير الواجب ما إذا كان حرف المدّ كما ذكروا الهمزة في كلمتين و يعبّر عنه بالمدّ المتصل حيث لا يجب فيها المدّ، و لا يخفى أنّ المدّ الواجب في الفرض الأوّل أي ما كان بعد حروف المدّ كما ذكر همزة لم يحرز كونه دخيلا في صحّة القراءة، و المحرز لزوم قراءة الهمزة التي بعد تلك الحروف و قراءة نفس تلك الحروف قبلها.
و بتعبير آخر، لا فرق بين قراءة قال و جاء، فلزوم المدّ في الثاني دون الأوّل لئلّا تكون قراءة الثاني غلطا لم يظهر له وجه، و كذا الحال في الفرض الثاني فإنّ لزوم المدّ أزيد من تحقق قراءة الألف لم يثبت بوجه يعتمد عليه، و إن كان المدّ أحوط في الفرضين و لو بأقل من مقدار الألفين الذي عدّوه الفرد غير الأكمل من المدّ. و المراد بالسكون اللازم على ما ذكروا مقابل السكون العارض بالوقف، كما إذا وقف على آخر الآية مثل الْعالَمِينَ و الرَّحِيمِ و نَسْتَعِينُ فالمدّ عندهم غير واجب بل جائز عند الوقف، فالسكون في الحروف المقطعة في قراءة أوائل السور سكون لازم.