تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٥ - مناط الجهر و الإخفات ظهور جوهر الصوت
(مسألة ٢٦) مناط الجهر و الإخفات ظهور جوهر الصوت [١] و عدمه فيتحقّق الإخفات بعدم ظهور جوهره و إن سمعه من بجانبه قريبا أو بعيدا.
توصيف الصلاة بالإخفاتية باعتبار اعتبار الإخفات في قراءتها، بلا فرق بين الرجل و المرأة لقاعدة الاشتراك في التكاليف التي لا يرفع اليد عنها إلّا بالدليل، و قد رفعنا اليد عنها في الصلاة الجهرية لقيام السيرة القطعية على تركهن الجهر فيه، و أمّا الصلاة الإخفاتية فيؤخذ فيها على القاعدة، و فرض الرجل في السؤال في صحيحتي زرارة المتقدّمة في ترك الجهر أو الإخفات في موضعهما كسائر الروايات الواردة في سائر الأحكام التي يذكر فيها عنوان الرجل، مع أنّ الحكم يعمّ الرجل و المرأة كما لا يخفى، و على ذلك فإن أخلّت المرأة بالإخفات في موضع الإخفات يجري في حقّها ما تقدّم في الرجل إذا أخلّ بالاخفات.
مناط الجهر و الإخفات ظهور جوهر الصوت
[١] ذكر في الشرائع أنّ أقل الجهر أن يسمع القريب إذا استمع و الإخفات أن يسمع نفسه إن كان يسمع[١]، و يقال يظهر من الكلام المزبور أنّ أقل الإخفات أن يسمع نفسه و لازم ذلك أن يكون أكثر الإخفات أن يسمع القريب منه، و على ذلك يتصادقان الجهر و الإخفات في أكثر الإخفات، حيث إنه يسمع القريب فهو أدنى الجهر مع كونه المرتبة الأكثر من الإخفات، و ربّما يورد على هذا القول كما في الجواهر أنّ المذكور في الشرائع: «و الاخفات أن يسمع نفسه إن كان يسمع» ليس معطوفا على المضاف إليه[٢] في قوله: «أقل الجهر» ليستفاد منه أنّ للإخفات أيضا
[١] شرائع الاسلام ١: ٦٥.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٦١٤.