تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٢ - قول في جواز قراءة سورة العزيمة في الفرائض
السماع من دون استماع فلا يكون موضوعا لوجوبه.
نعم، لا بأس بالالتزام باستحبابه و حيث إنّ الموجب لبطلان الفريضة زيادة السجود و الإيماء لسجودها لا يكون سجدة فلا بأس به حتّى في الصلاة الفريضة.
أضف إلى ذلك أنّ الصحيحين وردا في فرض سماع آية العزيمة لا في قراءة المصلّي سورتها أو آيتها سهوا في صلاته الفريضة.
و على الجملة، يستفاد ممّا تقدّم عدم البأس بالإيماء لسجود التلاوة في صورة السماع أثناء الصلاة، بل يجوز السجود لها إيماء في صورة الاستماع أيضا؛ لإطلاق صحيحة علي بن جعفر الأولى البأس بالصلاة مع العامة إذا سجد المصلي معهم إذا سجدوا لتلاوة العزيمة و أنه لا يضر سجودها في هذا الحال كبعض ما يرتكب المصلي معهم من الخلل حال الاختيار و يحكم بإجزاء تلك الصلاة، فتدبّر.
الصورة الثالثة: من صور قراءة سورة العزيمة في صلاته سهوا ما إذا تذكّر بعد فراغه من قراءتها و بعد الركوع، و يجري في هذه الصورة أيضا ما ذكر الماتن أنّه يومئ لسجود التلاوة أو يسجد لها بعد ركوعه و يتم صلاته و يعيدها، و الفرق بين هذه الصورة و الصورة الثانية أنّه لا موضوع لقراءة سورة أخرى في هذه الصورة، حيث إنّ محل تدارك القراءة قبل الركوع بخلاف الصورة السابقة.
و الصورة الرابعة: التي حكم فيها الماتن بصحّة الصلاة ما إذا تذكّر بالحال بعد قراءة سورة العزيمة و بعد السجود لها حال السهو و بعد الركوع، حيث إنّ الخلل الواقع بقراءة سورة العزيمة و السجود لها و ترك السورة الأخرى لا يضرّ بصحّة الصلاة لحكومة حديث: «لا تعاد»[١] و أمّا إذا تذكر بعد قراءة سورة العزيمة و السجود لها
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.