تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥١ - يجب القيام حال تكبيرة الإحرام من أولها إلى آخرها
(مسألة ٣) المراد من كون القيام مستحبّا حال القنوت أنه يجوز تركه بتركه [١] لا أنه يجوز الإتيان بالقنوت جالسا عمدا، لكن نقل عن بعض العلماء جواز إتيانه جالسا و أن القيام مستحب فيه لا شرط، و على ما ذكرنا فلو أتى به جالسا عمدا لم يأت بوظيفة القنوت، بل تبطل صلاته للزيادة.
محلها و التمكن من القراءة بشرطها لا مورد لحديث: «لا تعاد»[١]، بخلافها على الجزئية فإنه على الجزئية قد تحققت القراءة حال نسيان القيام فلا موجب لإعادتها، لا يمكن المساعدة عليه؛ لما تقدم من أنّ أجزاء المركب الارتباطي كل منها مشروط بباقي الأجزاء كما هو مقتضى الارتباطية، فالقيام على تقدير جزئيته من الصلاة مشروط بمقارنة القراءة، و كذا القراءة مشروط بالقيام بنحو التقارن و إذا تذكر و حصل القيام فاللازم ملاحظة اشتراطه بالقراءة و لا يجري في المقام حديث: «لا تعاد» حيث لا يلزم من تدارك القراءة إعادة الصلاة، من غير فرق بين الالتزام بمجرد شرطية القيام للقراءة أو الالتزام بكونه جزءا من الصلاة و القراءة جزءا آخر من الصلاة، و لا يضرّ زيادة القراءة السابقة بقصد الجزئية للصلاة؛ لأنّها وقعت سهوا، بل ظاهر قوله عليه السّلام:
«من زاد في صلاته»[٢] ما إذا كان الشيء متّصفا بالزيادة من حين حدوثه لا ما إذا صار زايدا فيما بعد بأن عرض له وصف الزيادة فيما بعد كما يأتي بيان ذلك في القراءة.
[١] محلّ القنوت في الركعة الثانية من جميع الفرائض اليومية بعد القراءة و قبل الركوع، و كذا في نوافلها غير صلاة الجمعة و صلاة و الوتر، فإنّ القنوت في صلاة الجمعة في كل من الركعتين و في صلاة الوتر في الركعة الأولى، و في صلاتي العيدين لها كيفية خاصة، و قالوا باستحباب القيام حال القنوت حتى في الصلوات اليومية
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.