تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٥ - يجوز الاقتصار على الحمد في المرض و الاستعجال
إلّا في المرض و الاستعجال فيجوز الاقتصار على الحمد [١] و إلّا في ضيق الوقت أو الخوف و نحوهما من أفراد الضرورة فيجب الاقتصار عليها و ترك السورة.
الناقضية على استحباب الوضوء، و المقام من هذا القبيل كما ذكرنا ذلك عند التعرض لصحيحة إسماعيل بن الفضل[١].
ثم إنّ ما ورد في صحيحة الحلبي و الكناني و أبي بصير كلّهم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يقرأ في المكتوبة بنصف السورة ثمّ ينسى فيأخذ في الأخرى حتى يفرغ منها ثمّ يذكر قبل أن يركع، قال: «يركع و لا يضرّه»[٢] ليس ظاهرا في أنّ المفروض فيها نسي النصف الآخر من السورة فقرأ بعض السورة الأخرى بتخيّل أنه هو النصف الآخر من السورة قرأ إلى نصفها ليستدل بها على عدم وجوب سورة كاملة حيث فرض السؤال أنه تذكر قبل أن يركع، بل يحتمل قويّا أن يكون المراد من السؤال أنّ المصلّي بعد قراءة نصف سورة نسي أجزاءها الباقية منها فعدل عمدا إلى قراءة سورة أخرى بكاملها ثم تذكّر تلك الاجزاء المنسية، فالسؤال راجع إلى لزوم الرجوع إلى السورة التي افتتحها أولا أو أنّ قراءة السورة المعدول إليها كافية فقال الإمام عليه قراءة المعدول إليها كافية فيركع؛ و لذلك رواها في الوسائل في باب جواز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز النصف.
يجوز الاقتصار على الحمد في المرض و الاستعجال
[١] ذكر قدّس سرّه سقوط قراءة السورة بعد قراءة الحمد في موارد و لكن حكم في
[١] تقدمت في الصفحة ٢٢١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠١، الباب ٣٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.