تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٥ - التخيير بين قراءة الحمد و التسبيحات
لا يكفي في ثبوت وثاقته.
و الحاصل لا مجال للمناقشة في سند الرواية و لا في دلالتها على إجزاء التسبيحات الأربعة مرة في وظيفة الثالثة و الأخيرتين من المغرب و الصلوات الرباعية، و يستدلّ أيضا بمعتبرة سالم بن خديجة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و هو سالم بن مكرم قال عليه السّلام: «إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين و على الذين خلفك أن يقولوا: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر و هم قيام، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرءوا فاتحة الكتاب، و على الإمام أن يسبح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين»[١].
و لكن لا يخفى أنه لا دلالة لها على إجزاء التسبيحات الأربعة في الركعتين الأخيرتين مرّة واحدة، بل لا دلالة لها على أنّ الإمام يسبّح في الركعتين الأخيرتين بمثل التسبيح الذي ذكر للمأمومين في الركعتين الأولتين حيث لم يرد فيها: و على الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأولتين، بل الوارد: مثل ما يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين.
نعم، في رواية محمّد بن عمران أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام: لأي علة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة؟ قال: «إنّما صار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين لأنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللّه عزّ و جلّ فدهش، فقال: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر فلذلك صار التسبيح
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٢٦، الباب ٥٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١٣.