تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٧ - يجب تعلم القراءة على من لا يحسنها
(مسألة ٣٢) من لا يحسن القراءة يجب عليه التعلّم [١] و إن كان متمكّنا من الائتمام، و كذا يجب تعلّم سائر أجزاء الصلاة فإن ضاق الوقت مع كونه قادرا على التعلّم فالأحوط الائتمام إن تمكّن منه.
منه ما يراد من العالم الفصيح، و كذلك الأخرس في القراءة في الصلاة و التشهد و ما أشبه ذلك، فهذا بمنزلة العجم و المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح»[١] و ظاهر العاقل الخ الذي يفهم القراءة و يتكلمها فصيحا.
[الكلام في تعليم و تعلم القراءة]
يجب تعلم القراءة على من لا يحسنها
[١] قد يقال إنّ وجوب التعلم مع التمكن من الائتمام مبني على كون وجوب التعلّم نفسيّا، و يورد عليه بأنّ مفاد الأخبار الواردة للتعلّم كون وجوبها طريقيا و إرشادا إلى أنّ ترك العمل بالتكليف للجهل به أو بمتعلّقه مع التمكن من تحصيل العلم به و بمتعلّقه لا يكون عذرا، و على ذلك لو كان الجاهل بالقراءة متمكّنا من الائتمام و أتى بصلاته مع الائتمام يكون ممتثلا للتكليف، و لكن لا يخفى أنّ وجوب التعلّم كما ذكرنا طريقي و إرشاد إلى عدم عذرية الجهل في مخالفة التكليف، و هذا التكليف الإرشادي كما يثبت في حقّ المتمكّن من الاحتياط و الآخذ به مع أنّ الاحتياط طريق إلى إحراز الامتثال، كذلك الائتمام بالاضافة إلى الجاهل بقراءة التكليف أو كيفية الركوع و نحوه.
و على الجملة، الوجوب الإرشادي يعمّ الجاهل بالتكليف أو متعلّقه، سواء كان له طريق إلى إحراز امتثال التكليف مع جهله أو لم يكن أضف إلى ذلك أنّ التمكّن
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٣٦، الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.