تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٤ - لا يجب الجهر على النساء في الصلاة الجهرية
و أمّا معه فالأحوط إخفاتهنّ [١] و أمّا في الإخفاتية فيجب عليهن الإخفات كالرجال و يعذرن فيما يعذرون فيه.
للفاعل من المجرّد فيكون مفادها نفي الجهر على المرأة حتّى عند إمامتها؛ لأنّ سماع القاري قراءة نفسه حدّ للإخفات.
و بتعبير آخر، السائل و لو كان سؤاله عن حدّ الجهر إلّا أنّ الإمام عليه السّلام في جوابه ذكر حدّ الإخفات كناية عن نفي التكليف بالجهر على النساء فيكون المطلوب في حقّهن طبيعي القراءة، بلا فرق بين إمامة المرأة و عدمها، و هذا و إن كان محتملا بدوا إلّا أنّ التأمل في أنّ جواز الجهر للمرأة كان مفروغا عنه عند السائل و كان سؤاله راجعا عن حدّ الجهر الجائز يكون ظاهر الجواب الجواب عن حدّ الجواز و إلّا كان المناسب ردعه بقوله بأنها لا تجهر و تخفت.
[١] المنسوب إلى المشهور أنّ جواز الجهر في الصلاة الجهرية للمرأة يختصّ بما إذا لم يسمع صوتها الأجانب و إلّا معه فالواجب عليها الإخفات، و لعلّ هذا التقييد عنهم كالماتن أيضا مبنيّ على أنّ صوتها عورة يجب إخفاؤها عن الأجنبي، و لكن ليس في البين ما يدلّ على ذلك، بل المستفاد من بعض الروايات و الآثار خلافه، بل السيرة القطعية الجارية على تكلّمهن مع الأجنبي كافية في الجزم بالجواز.
هذا كلّه بالإضافة إلى قراءتها في الصلاة الجهرية، و أمّا في الصلاة الإخفاتية فيجب عليهن الإخفات فيها كالرجال و عليه أكثر أصحابنا، بل هو المنسوب إلى المشهور، و عن جماعة لهن التخيير بين الإخفات و الجهر[١] لعدم الدليل على التعين في المرأة، و لكن الصحيح تعين الإخفات فيها على المرأة كالرجل و ذلك فإنّ
[١] منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٢٢٨.