تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٢ - يعتبر في صدق التلفظ بالتكبيرة أن يسمع نفسه
(مسألة ٥) يعتبر في صدق التلفظ بها بل و بغيرها من الأذكار و الأدعية و القرآن أن يكون بحيث يسمع نفسه تحقيقا أو تقديرا، فلو تكلّم بدون ذلك لم يصحّ [١].
كالتمكن في الصلاة و ورود الدليل في الإقامة على جواز تركها فيها لا يقتضي إلّا الالتزام باستحبابها فيها.
نعم، كونها شرطا بنحو الركنية بحيث تبطل العمل بتركها سهوا في التكبيرة أو القراءة لا يمكن إثباتها بدعوى التسالم و الارتكاز المذكورين.
يعتبر في صدق التلفظ بالتكبيرة أن يسمع نفسه
[١] قد حدد المشهور الإخفات في القراءة و غيرها من الأذكار و منها تكبيرة الإحرام بأن يكون بحيث يسمع نفسه تحقيقا أو تقديرا فالتقدير كما في الأصم أو لمانع من السماع، كما حدّدوا بأن تكون القراءة بحيث أن يسمعها غيره يعني القريب من القارئ تحقيقا أو تقديرا و علّل التحديد المحقق في المعتبر[١] و العلامة في المنتهى[٢] بأن ما لا يسمع لا يعدّ كلاما و لا قراءة.
و لكن لا يخفى ما فيه فإنه لو تكلّم بحيث لا يسمع نفسه يصدق عليه التكلم عرفا إذا خرج عن حدّ حديث النفس و إن لم يسمع نفسه لضعف الصوت جدّا؛ و لذا لا يجوز هذا النحو من التكلم بالكلام الآدمي أثناء الصلاة و لا يظن أن يجوّزه أثناءها المحقق و العلامة، و ما في عبارة الماتن أوّلا يعتبر في صدق التلفظ بها و بغيرها من الأذكار بحيث يسمع نفسه المراد في صدق التلفظ صحيحا؛ و لذا فرّع عليه بقوله فلو
[١] المعتبر ٢: ١٧٧.
[٢] منتهى المطلب ٥: ٣٢.