تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٧ - قول في جواز قراءة سورة العزيمة في الفرائض
و قد تمت صلاتهم»[١] هذا بحسب نقل الوسائل عن قرب الإسناد[٢] الذي في السند عبد اللّه بن الحسن، و رواه الشيخ في التهذيب في أبواب الزيادات باسناده عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن إمام قرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع؟ قال:
«يقدّم غيره فيتشهد و يسجد و ينصرف هو و قد تمت صلاتهم»[٣] و فيه أنّ السؤال في الرواية على النقلين إنّما هو عن حكم صلاة لا يمكن للإمام أن يتمّها لإحداثه الحدث قبل سجود التلاوة التي كان يريد أن يسجد لها أثناء الصلاة، و ظاهر النقل الأوّل أنّ من قدّمه للإمامة لإتمام الصلاة يسجد و المصلون أيضا يسجدون، و مقتضى نقل التهذيب يؤخر من يقوم مقامه السجدة إلى ما بعد إتمام الصلاة، و المعروف من إمام يقرأ السجدة هو الإمام من جماعة العامة، و لا بأس بالالتزام لمن يصلي معهم أن يتبع لهم في السجود أثناء الصلاة بسماع آية السجدة من الإمام بأن يسجد معهم إذا سجدوا، و إن لم يسجدوا يومي لسجود التلاوة أثناء الصلاة كما في الروايات التي نذكرها في صورة سماع آية السجدة أثناء الصلاة.
و على الجملة، القرينة الموجودة في الرواية و هو السؤال عن إمام قرأ السجدة التي يريد السجود لها أثناء الصلاة فرض كونه من العامة، و السؤال عن حكم صلاتهم أو صلاة من يصلي معهم لا يدلّ على حكم الصلاة في غير هذا الحال.
و ذكر الماتن قدّس سرّه فيما إذا قرأ المكلف في صلاته الفريضة السورة العزيمة سهوا
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٦، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.
[٢] قرب الاسناد: ٢٠٥، الحديث ٧٩٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٩٣، الحديث ٣٤.