تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٠ - في إحراز جميع الاحتمالات و مراعاة الاحتياط في التكبيرة
(مسألة ١١) لما كان في مسألة تعيين تكبيرة الإحرام إذا أتى بالسبع أو الخمس أو الثلاث احتمالات، بل أقوال؛ تعيين الأوّل، و تعيين الأخير، و التخيير، و الجميع [١] فالأولى لمن أراد إحراز جميع الاحتمالات و مراعاة الاحتياط من جميع الجهات أن يأتي بها بقصد أنه إن كان الحكم هو التخيير فالافتتاح هو كذا و يعين في قلبه ما شاء، و إلّا فهو ما عند اللّه من الأوّل أو الأخير أو الجميع.
أن تكبّر تكبيرة لكل ركعتين»[١].
و فيه مضافا إلى ضعف السند و الدلالة لاحتمال الآخر في التوجه اختصاصها بثلاثة مواطن، و قد ذكر الماتن بحملها على تأكد الاستحباب و احتمال أنّ ذلك مراد القائل بموارد السبع كما هو مقتضى حال المقيد مع المطلق في المستحبات.
في إحراز جميع الاحتمالات و مراعاة الاحتياط في التكبيرة
[١] قد يقال إنه لا يحرز بهذا النحو من القصد الجمع بين جميع الاحتمالات و التعيين فيكون من قصد تكبيرة الإحرام بما لا تعيين له؛ و ذلك فإنّ تكبيرة الإحرام لو كانت بنحو التخيير بين الأولى و الأخيرة فقط بحسب الواقع فلا بد من اختياره إحداهما حتى تتعين، و لو كان اختيارها الدخول بها بالجميع أي بالمجموع من سبع تكبيرات فلا يتحقّق ما هي تكبيرة الإحرام، حيث إنّه لم يقصد لا الأولى و لا الثانية بخصوصهما.
و على الجملة، ما اختار في صورة التخيير ما تتعين بقصدها تكبيرة الإحرام و ما لا يتعين لها فقد قصدها.
[١] فلاح السائل: ١٣٠.